الصيمري
283
تلخيص الخلاف وخلاصة الاختلاف
الشافعي . وقال أبو حنيفة وأحمد : ليس لهم ذلك . والمعتمد قول الشيخ ، لأنهم إذا لبسوا العمائم وتميزوا عن المسلمين فلا مانع من ذلك ، والمانع إنما يكون مع عدم التمييز . مسألة - 9 - قال الشيخ : ليس للجزية حد محدود ، بل ذلك موكول إلى نظر الإمام ، يأخذ منهم بحسب ما يراه أصلح وما يحتمله أحوالهم ، وبه قال الثوري . وقال الشافعي : إذا بذل الكافر دينارا في الجزية قبل منه ، سواء كان موسرا أو معسرا أو متوسطا وقال مالك : أقل الجزية أربعة دنانير على أهل الذهب ، وثمانية وأربعون درهما على أهل الورق في جميع من ذكرناه . وقال أبو حنيفة : جزية المقبل اثنا عشر درهما ، والمتوسط أربعة وعشرون درهما والغني ثمانية وأربعون درهما . والمعتمد قول الشيخ ، واستدل بإجماع الفرقة وأخبارهم . مسألة - 10 - قال الشيخ : من لا كسب له ولا مال لا يجب عليه الجزية ، وبه قال أبو حنيفة . وللشافعي قولان : أحدهما مثل قولنا ، والآخر يجب عليه . واستدل الشيخ بإجماع الفرقة . والمعتمد أنها لا تسقط عن الفقير وينظر بها حتى يوسر ، نص عليه العلامة ونجم الدين . مسألة - 11 - قال الشيخ : إذا وجبت الجزية على الذمي بحؤول الحول ثم مات أو أسلم ، قال الشافعي : لا يسقط . وقال أبو حنيفة : يسقط . وقال أصحابنا : إذا أسلم سقطت ولم يذكروا الموت . والذي يقتضيه المذهب أنها لا يسقط بالموت فيؤخذ من تركته ، وبه قال مالك . وأما الدليل على سقوطها بالإسلام ، فقوله تعالى « حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ